في مؤتمر صحفي مشترك مع سفير الإتحاد الأوروبي في لبنان السيد باتريك لوران عرض الوزير جان أوغاسابيان المشاريع الممولة من الإتحاد الأوروبي والتي يشرف على تنفيذها مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وما أُنجز من هذه المشاريع، أو التي هي قيد التنفيذ.
وقد حضر المؤتمر حشد من المسؤولين في التجمعات البلدية والبلديات والناشطين في المنظمات غير الحكومية اللبنانية المعنية بالمشاريع المذكورة.
أكد الوزير أوغاسابيان أهمية هذه المشاريع التي تهتم بدعائم المجتمع وركائزه، بدءًا من تعزيز التنمية في لبنان، وتشجيع البلديات والقرى على تقديم الأفضل للمجتمع المحلي، وترسيخ دولة القانون والعدالة والديمقراطية. ونوّه بالتعاون الإيجابي مع الإتحاد الأوروبي وقدم له التقدير والشكر لأنه لم يوفر مناسبة لدعم لبنان إنمائيًا واقتصاديًا وسياسيًا، وهو دعم يصب في ترسيخ مسيرة الإستقلال وتقوية الدولة اللبنانية وتحديثها، وتحفيز المجتمع اللبناني من خلال ما توفره هذه المشاريع من فرص عمل وإمكانات تطوير وتبادل خبرات.
عرض تقني
ثم قدم الوزير أوغاسابيان عرضًا تقنيًا لما تم إنجازه من مشاريع يمولها الإتحاد الأوروبي ويشرف على تنفيذها مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع لم تكن لتنجح لولا التعاون المثمر والمسؤول الذي أبداه المجتمع المحلي والبلديات والمجتمع المدني والجمعيات الأهلية. وأوضح أن هذه المشاريع تتوزع على أربعة: تمويل مشاريع استثمارية في مجال إدارة النفايات الصلبة، مشروع دعم الحكم المحلي من خلال دعم التنمية المحلية وإعادة تنظيم وبناء البنية التحتية، مشروع المخطط التوجيهي لتطوير البنية التحتية والبرامج اللازمة لتقنيات الإتصال والمعلوماتية للجسم القضائي في لبنان، برنامج أفكار لدعم المجتمع المدني اللبناني.
باتريك لوران: قيمة التمويل بلغت حتى الآن 65 مليون يورو
أما رئيس المفوضية الأوروبية السفير باتريك لوران فأكأن التعاون بين الإتحاد الأوروبي ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية قديم بدأ في العام 2000 وهو لم يتوقف قط ويمثل عنصر تمويل مهم للبنان، ويبلغ هذا التمويل 65 مليون يورو بين 2000 و2008. وقد سمح هذا التعاون بإرساء شراكات متميزة مع جهات فاعلة مهمة قادرة على إحداث التغيير تتمثل في البلديات والمجتمع المدني. ويندرج هذا التعاون في إطار الإستمرارية.
تفاصيل المشاريع التي عرضها الوزير أوغاسابيان، كما أعدها مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية:
تمويل مشاريع استثمارية في مجال إدارة النفايات الصلبة:
بلغت كلفة العقود الموقعة نهاية العام الفائت ستة ملايين وثلاثمئة ألف يورو العام الفائت، وستبلغ قيمة العقود التي سيتم توقيعها بنهاية هذا العام ستة ملايين وخمسة وخمسين ألف يورو.
أبرز ما تم إنجازه في العام الفائت إنشاء معامل لمعالجة النفايات الصلبة لصالح كل من اتحادي بلديات صور والشوف السويجاني، وبلديتي أنصار والخيام. وتم توريد آلاف المستوعبات لجمع النفايات ونقلها في مختلف المناطق اللبنانية. وفي أبرز الأعمال المقررة لهذا العام متابعة الأشغال في بناء معامل معالجة النفايات التي هي قيد التنفيذ وإطلاق المناقصات والبدء بتنفيذ الأشغال لمعامل معالجة النفايات في اتحادات بلديات جبيل والمنية وبعلبك والمتن الأعلى، وبلديتي العباسية ومشمش، إضافة إلى معمل لفرز النفايات الصلبة في اتحاد بلديات الفيحاء.
مشروع دعم الحكم المحلي:
شهد هذا المشروع مرحلتين: مرحلة تم تنفيذها بتمويل بلغ أربعة ملايين يورو، ومرحلة قيد التنفيذ بتمويل يبلغ تسعة ملايين وخمسة وسبعين ألف يورو. يهدف هذا المشروع إلى دعم تنشيط الإقتصاد في تجمعات البلديات من خلال بناء أو إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات العامة وبناء قدرات الموظفين في اثني عشر تجمعا بلديًا في مختلف الأراضي اللبنانية.
برنامج أفكار لدعم المجتمع المدني اللبناني:
يدعم هذا البرنامج المجتمع المدني اللبناني، وقد بدأ في العام 2004 من خلال أفكار1 الذي بلغ تمويله مليون يورو ما سمح له بدعم تنفيذ 16 مشروعًا لمنظمات غير حكومية لبنانية. نجاح البرنامج أدى إلى أفكار2 الذي يبلغ تمويله ثلاثة ملايين يورو ويستمر حتى العام 2011، حيث يتم دعم تنفيذ 24 مشروعًا لمنظمات غير حكومية لبنانية تعمل في مجال تعزيز دولة القانون والحوار.
مشروع تطوير البنية التحتية وبرامج تقنيات الإتصال والمعلوماتية للجسم القضائي في لبنان:
يتيح هذا المشروع بلوغ معايير عصرية وفعالة معتمدة عالميًا من شأنها تعزيز وتطوير الجسم القضائي من خلال تطبيق شامل لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات. سيتم تنفيذ المشروع على مراحل لمدة أربع سنوات، وقد أعربت المفوضية الأوروبية عن إهتمام الإتحاد الأوروبي بتأمين هبة قدرها عشرة ملايين يورو للتنفيذ.
وكان مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية قد أنجز برنامج آرال الذي كان هبة من الإتحاد الأوروبي قيمتها 38 مليون يورو وهدف البرنامج إلى تنفيذ سلسلة مشاريع لتطوير الإدارة العامة في لبنان، وتحديث هيئات الرقابة والإحصاء المركزي، وتدريب الموظفين.