القائمة
        وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ابراهيم شمس الدين يوقع مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروع تطوير الإدارة اللبنانية وتحديثها 

 الوزير جان اوغاسابيان يفتتح ورشة عمل حول ترشيد استهلاك الطاقة
 

   
 

 

إفتتح الوزير أوغاسابيان  ورشة عمل حول "ترشيد استهلاك الطاقة والطاقة المتجددة وكيفية الإستفادة منها في مشاريع التنمية المحلية"، نظمها مشروع دعم الحكم المحلي الممول من الإتحاد الأوروبي بإشراف مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، والذي يهتم في التحضير لتنفيذ مشاريع سياحية في اثني عشر تجمعًا بلديًا.

حضر ورشة العمل ممثل عن بعثة الإتحاد الأوروبي يوسي نارفي، ومدير مشروع المركز اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة أنور علي، ورؤساء وممثلون عن التجمعات البلدية المعنية بالمشاريع السياحية المذكورة، وعدد من المتخصصين في ترشيد الطاقة والمشاريع التنموية والسياحة الريفية.

 ألقت مديرة مشروع التنمية المحلية السيدة هند الخطيب عويدات كلمة لفتت فيها إلى "أن طموحنا من خلال ورشة العمل هذه هو عرض كيفية الأخذ بإرشادات المتخصصين حول ترشيد استهلاك الطاقة عند تنفيذ المشاريع التنموية السياحية الخاصة لكل من التجمعات البلدية الإثني عشر التي نعمل معها ضمن مشروع دعم تحسين الحكم المحلي. وأضافت أن هناك مسؤولية حضارية لنشر هذه الثقافة الجديدة التي تهديها الطبيعة للجميع، آملة من خلال هذه الورشة الإضاءة عليها والإستفادة منها، خصوصًا أن دفع عجلة إستغلال الطاقات المتجددة يزداد بشكل سريع في العالم نظراً لإرتفاع أسعار النفط في العالم والتغيرات المناخية التي تهدد بيئة كوكبنا بأكمله.

ثم ألقى الوزير أوغاسابيان كلمته فقال إن "تطور الإقتصاد العالمي جعل الحاجة متزايدة إلى استهلاك الطاقة، الأمر الذي ينعكس تلقائيًا إرتفاعًا مضطردًا لأسعارها، فضلا عن عدم استقرار إمداداتها في السنوات المقبلة. وليس من المبالغة القول إننا في لبنان، قد نكون في مقدمة الدول التي تتحسس صعوبة هذا الواقع. فنحن لسنا من الدول الغنية بمصادر الطاقة، مع غياب الثروات النفطية وثروات الغاز الطبيعي. وإذا كان هذا الواقع، يثقل على الخزينة اللبنانية، مضافًا إليه كل العوامل الأخرى المعروفة، فإن إمكانية إيجاد بدائل تقلّص الخسارة اللاحقة بالإقتصاد الوطني ليست أمرًا مستحيلا وبعيدة المنال".

وذكّر   الوزير أوغاسابيان بأن الحكومة دعمت كهرباء لبنان السنة الماضية بمليار ومئة مليون دولار، مشيرًا إلى أن وزير الطاقة محمد الصفدي سيبدأ بأول مشروع لإنتاج الكهرباء على مراوح الهواء، بعدما تبين أن هناك سرعة رياح كافية في أكثر من منطقة لبنانية لإنتاج الطاقة، فضلا عن وجود الطاقة الشمسية. وقال الوزير أوغاسابيان إن هذه التقنيات الحديثة معتمدة في الكثير من دول العالم التي تتجه أكثر فأكثر إلى تفكيك ارتباطها بمصادر الطاقة الخارجية التقليدية والبحث عن بدائل محلية تتمثل أولا في مصادر الطاقات المتجددة التي يتم إنتاجها بالإعتماد على الشمس والرياح وغيرها، وثانيًا في ترشيد استهلاك الطاقة والسعي إلى تعميم ثقافة الإستخدام الأمثل للموارد المتوفرة بحيث يتم تخفيض قيمة الإستهلاك ووقف الهدر وإدارة السيطرة على الطلب من دون المساس براحة المستخدمين وإنتاجيتهم. علمًا أن ترشيد استهلاك الطاقة لا يعني فقط التوفير في فاتورة المحروقات المستوردة، بل يعني أيضًا التحسين في الوضع البيئي، وما يتبع ذلك من نتائج إيجابية على صعيدي الصحة العامة والإقتصاد. وأوضح الوزير أوغاسابيان أنه انطلاقًا من هذا الواقع، كان اختيار ورشة العمل هذه، خصوصًا أن مشروع تحسين الحكم المحلي، الممول بهبة مشكورة من الإتحاد الأوروبي، والذي يشرف مكتب التنمية الإدارية على تنفيذه، يهتم في التحضير لتنفيذ مشاريع سياحية في اثني عشر تجمعًا بلديًا، ما جعل من الضروري إيلاء موضوع ترشيد استهلاك الطاقة إهتمامًا خاصًا، نظرًا لانعكاساته الإيجابية الأساسية عند تنفيذ المشاريع السياحية المذكورة. وتابع أوغاسابيان أن ورشة العمل تتضمن محورًا نظريًا يعرض للمفاهيم العامة، ومحورًا آخر تطبيقيًا هو على غاية من الأهمية بحيث يبلور لعملية إدخال مفهوم وسلوكيات "الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة" أثناء إعداد التصاميم النهائية للمشاريع السياحية التنموية المحلية التي يتم التحضير حاليًا لتنفيذها. وأمل أن تشكل ورشة العمل خطوة ثابتة في مسيرة الألف ميل، سعيًا لإدارة نوعية للموارد الطبيعية والبيئية، داعيًا الجميع ولا سيما وسائل الإعلام، إلى الإنضمام إلى هذه المسيرة، نظرًا لدورها في تحفيز المواطن على القيام بدوره المهم في المحافظة على الموارد الطبيعية للبلاد. وختم شاكرًا الإتحاد الأوروبي الذي يهتم بدعم المجتمعات المحلية في لبنان كأساس صلب لإرساء الديمقراطية.

أرقام تظهر حجم هدر اللبنانيين للطاقة:

بعد ذلك، كان عرض تقني حول الواقع اللبناني وأهداف المعالجات عن طريق ترشيد استهلاك الطاقة والطاقة المتجددة، قدمه مدير مشروع المركز اللبناني لترشيد استهلاك الطاقة أنور   عي، الذي أبرز الواقع بالأرقام، فلفت إلى أن كل مواطن يستخدم 1.52 طن نفط مقارنة مع 0.38 يستهلكها المواطن في المغرب. كذلك، فإن كلفة ألف دولار من الناتج المحلي تعادل 0.28 طن نفط مقارنة مع 0.12 في تونس. وكل مواطن لبناني يصرف 2500 كيلوات ساعة مقارنة مع 1317 في سوريا. ويتسبب كل مواطن لبناني بانبعاثات دفيئة بمعدل 4.32 طن من ثاني أكسيد الكربون مقارنة مع 1.93 في مصر. وإذ لفت إلى أن هذه الأرقام تجعلنا نولي أهمية كبيرة لترشيد استهلاك الطاقة، دعا إلى إيجاد جهة رسمية تساعد الدولة في ترشيد الإستهلاك على غرار ما هو حاصل في الأردن وتونس والجزائر.

ثم كانت مداخلة تقنية للخبير في ترشيد الطاقة الدكتور عادل مرتضى عرض فيها لتفعيل أداء الطاقة وتعزيز المعايير البيئية في البناء، مركزًا على دور البلديات والتجمعات البلدية في هذا الصدد. ولفت مرتضى إلى أننا في لبنان، نستطيع أن نبني منازل لا تصرف طاقة على الإطلاق، لا من حيث التدفئة ولا من حيث التبريد نظرًا للمناخ عندنا، ورياحنا وشمسنا. ودعا إلى أخذ هذه المعطيات البيئية في الإعتبار لدى الشروع في تشييد المشاريع البنائية، مشيرًا إلى أن أوروبا، ورغم ظروفها المناخية الصعبة، تعتمد هذه المعايير لدى إنشاء الأبنية، وقد تم التوصل في أكثر من منطقة أوروبية إلى أبنية لا تصرف طاقة على الإطلاق.

بعد انتهاء الجلسة الإفتتاحية، تواصلت أعمال ورشة العمل وقد تناوب عدد من الخبراء ومهندسي الطاقة على تقديم مداخلات متخصصة هدفت إلى المساهمة في توصيات سيعتمدها مشروع دعم الحكم المحلي في خلال تنفيذ المشاريع السياحية في اثني عشر تجمعًا بلديًا.


 

  لغات الموقع

  بحث
 
 
 
  رزنامة

<كانون الثاني 2009>
ااااااا
2930311234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930311
2345678

جميع الحقوق محفوظة © OMSAR.
تصميم و تنفيذ مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية.